للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمأوى بالنسبة لأصحاب النار قد يعني السخرية منهم يظنون مكانهم إلى الجنة، ثم يفاجؤون بأنه إلى النار، والمأوى لا يصل إليه أو يحل به إلا بعد سعي وتخطيط وتدبير.

﴿وَبِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ﴾: بئس: فعل ذم، مثوى الظالمين: مثوى: اسم مكان من الثواء؛ أي: الإقامة، والمثوى: المستقر، وكلمة مثوى استعملها القرآن فقط لأهل النار، وأما مشتقات المثوى كقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ رَبِّى أَحْسَنَ مَثْوَاىَ﴾ [يوسف: ٢٣]، وقوله: ﴿أَكْرِمِى مَثْوَاهُ﴾ [يوسف: ٢١]، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾ [محمد: ١٩]، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِى أَهْلِ مَدْيَنَ﴾ [القصص: ٤٥]، هذه المشتقات تشير إلى أن المثوى فيها كان حسناً. إذن: يجب أن نفرق بين مثوى، والتي تعني المكان السيء والضيق والمقيد لا يسمح بالحركة وأسوء من السجن والدائم. وكلمة ثاوياً، مثواكم، مثواه، مثواي: كلها تشير إلى المثوى الحسن والجيد، والمثوى ومشتقات الثوى؛ أي: المكان الذي حل به أو وصل إليه بدون تخطيط أو تدبير.

﴿الظَّالِمِينَ﴾: الكافرين المشركين.

سورة آل عمران [٣: ١٥٢]

﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِى الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّونَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾:

﴿وَلَقَدْ﴾: الواو: استئنافية، لقد: اللام: للتوكيد بصدق الوعد، وقد: حرف تحقيق وتوكيد.

﴿صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾: في بداية المعركة (معركة أحد)، ولقد صدقكم الله وعده بالنصر، قيل: كان جواباً على ما قاله بعض أصحاب رسول الله بعد رجوعهم من أُحد، فقد قال قوم منهم: من أين أصابنا هذا،

<<  <  ج: ص:  >  >>