للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سنة الابتلاء: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ [العنكبوت: ٢]، ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ [إبراهيم: ٤٢].

سنة التسخير: ﴿وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ [الزخرف: ٣٢].

﴿فَسِيرُوا فِى الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾: الفاء: للتعقيب والمباشرة؛ أي: سافروا للسياحة سفر للعبرة غايته الاتعاظ، والاطلاع على آثار وديار الهالكين من القرون الأولى، السير: يعني السفر، فانظروا: فاعتبروا بالوقوف على ديار الهالكين المكذبين، وما حل بهم من دمار، مثل: قوم نوح، وعاد، وثمود، ولوط.

ولنقارن هذه الآية بآية (١١) من سورة الأنعام: ﴿قُلْ سِيرُوا فِى الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾.

استعمل فيها (ثم) بدلاً من (الفاء)، ثم: فيها تراخٍ، ومهلة؛ أي: سيروا في الأرض لطلب العلم مثلاً، أو للتجارة، أو الرزق، وخلال أو بعد ذلك قوموا بزيارة ديار الهالكين، والمكذبين، والآثار التي تركوها.

أما سيروا فانظروا: الفاء: تعني السفر الذي غايته الأساسية: السياحة والعبرة، ورؤية ديار الهالكين، والمكذبين مباشرة بعد الخروج.

سورة آل عمران [٣: ١٣٨]

﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ﴾:

﴿هَذَا﴾: الهاء: للتنبيه، ذا: اسم إشارة؛ للقرب تشير إلى القرآن الكريم.

﴿بَيَانٌ لِلنَّاسِ﴾: البيان: هو القول الحق، الذي يُبيِّن المطلوب منكم، ويبيِّن لكم الحق من الباطل، والحلال من الحرام، وافعلوا، ولا تفعلوا.

<<  <  ج: ص:  >  >>