للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

٣ - أما في آية الزمر: جاءت في سياق هؤلاء الذين دخلوا الجنة، وسلمت عليهم الملائكة وهم يتبوَّءُون من الجنة حيث يشاؤون، فهؤلاء يناسبهم فنعم أجر العاملين.

إذن الفاء أقوى، أو أعلى درجة من الواو، والواو أعلى درجة من غير الواو.

فالموصوفون في آية الزمر أعظم درجة من الموصوفين في آية آل عمران، والموصوفون في آية آل عمران أعظم درجة من الموصوفين في آية العنكبوت.

ارجع إلى الآية (٧٤) من سورة الزمر، والآية (٥٨) من العنكبوت للمقارنة، ولمزيد من البيان.

سورة آل عمران [٣: ١٣٧]

﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِى الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾:

﴿قَدْ﴾: حرف تحقيق؛ أي: الواقع المذكور في هذه الآية قد حدث.

﴿خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾: مضت؛ أي: حصلت في أزمان سبقت هذا الكلام.

﴿سُنَنٌ﴾: جمع سنة، وهي الطرق التي يصرف الله بها كونه بما يحقق مصلحة ذلك الكون، وسنن الله في خلقه وقوانينه، من هذه السنن: أن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

سنة التولية: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّى بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأنعام: ١٢٩].

سنة التدافع: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ﴾ [البقرة: ٢٥١].

سنة التداول: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠].

<<  <  ج: ص:  >  >>