للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سارعوا إلى موجبات المغفرة وأولها هي الإسراع بالتوبة، والإنابة إلى الله، وترك الذنب، وكثرة الاستغفار، والإكثار من العمل الصالح، وفعل الخير.

من ربكم: الرب المربي المتولي بتدبير أموركم الذي خلقكم، ورزقكم، ورباكم.

﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ﴾: وسارعوا إلى جنة: نكرة؛ لأن هناك جنات كثيرة: جنات عدن، جنات الفردوس، جنات النعيم وغيرها. سارعوا إلى أي جنة من هذه الجنات، والإسراع يعني إلى موجبات الدخول في الجنة؛ كالقيام بالعمل الصالح، والإيمان وطاعة الله ورسوله.

جنة عرضها السموات والأرض: عرضها السموات السبع والأرض، فما طولها؟ لا يعلمه إلا الله.

﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق (الملكية). أعدت: هيئت وأحضرت، فهي الآن موجودة ومخلوقة، وتنتظر أهلها.

المتقين: جمع متقٍ، والمتقي هو من أطاع أوامر الله، وتجنب ما نهى الله عنه.

ولا بد من مقارنة هذه الآية (١٣٣) من آل عمران مع الآية (٢١) من سورة الحديد؛ لنرى الكثير من الفروق:

آل عمران (١٣٣): ﴿وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾.

الحديد (٢١): ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>