الاختلاف الأول: آية سورة آل عمران: تخاطب المتقين، وتحثهم بأن يسارعوا إلى مغفرة من ربهم وجنة.
بعد أن طلب منهم التقوى: ﴿فَاتَّقُوا﴾، وطاعة الله ورسوله: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾.
وبدأ بواو العاطفة.
آية سورة الحديد: تخاطب الذين آمنوا بالله ورسله، وهم أقل درجة من المتقين في الإيمان.
ولكن الذين آمنوا بالله ورسله أكثر عدداً من المتقين، وتحثهم على المسابقة إلى مغفرة من ربهم وجنة بعد أن بين لهم أن الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة.
الاختلاف الثاني: في آية سورة آل عمران: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾.
في آية سورة الحديد: ﴿وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾.
الجنة التي عرضها كعرض السماء والأرض أوسع، أو أكبر من الجنة التي عرضها السموات والأرض؛ لأن السماء أوسع وأكبر من السموات، فالسماء تشمل السموات السبع وغيرها.
وبما أن عدد الذين آمنوا بالله ورسله أكثر من المتقين فهم يحتاجون إلى مكان أوسع، ولذلك ناسبهم قوله تعالى: كعرض السماء والأرض.
والمتقون أقل عدداً ناسبهم جنة عرضها السموات والأرض (أقل مساحة من السماء والأرض).