﴿إِذْ﴾: ظرف زماني بمعنى: واذكر حين، أو متعلق بالآية السابقة سميع عليم؛ أي: عليم إذ همت.
﴿هَمَّتْ﴾: من الهم: وهو حديث النفس نحو عملٍ ما، أو الخاطر الذي يجول في عقل الإنسان، وقد يتحول أخيراً إلى قصدٍ وعزم.
﴿طَائِفَتَانِ﴾: الطائفة: جماعة من الناس تؤمن بنفس الأفكار، أو تطوف حول أفكار واحدة، أو عقيدة واحدة.
والفرق بين الطائفة والفئة:
الطائفة: جماعة تؤمن بنفس الأفكار، أفكارها موحدة.
الفئة: جماعة من الناس لا تستطيع أن تحمي نفسها إلا إذا فاءت إلى فئة أخرى؛ لتحميها، والفئة تحمل معنى الحماية، أو النصرة، أو القتال.
طائفتان: هما بنو حارثة من الأوس، وبنو سلمة من الخزرج في طريقهما إلى معركة أحد؛ إذ هموا بالانسحاب، والعودة إلى المدينة عندما رأوا تخاذل عبد الله بن أُبي رأس المنافقين مع أصحابه، وكانوا حوالي ثلاثمئة رجل، فقالوا: علام نقتل أنفسنا وأولادنا؛ مما أدَّى ببني سلمة، وبني حارثة على التفكير بالانسحاب، ولكن لم يحدث ذلك حيث عصمهما الله تعالى.