للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَنْ﴾: حرف مصدري يفيد التوكيد.

﴿تَفْشَلَا﴾: من الفشل هو الخور والانسحاب، ولكنهم ثبتوا وساروا إلى أرض المعركة.

﴿وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا﴾: والله متولي أمورهما وناصرهما.

الولي: هو الذي يواليك، ويُعينك حين الحاجة، أو الخوف، وينصرك إذا كان قادراً على ذلك، ولذا عصمهما من عدم الرجوع، وترك النبي مع القليل من أصحابه في أرض المعركة.

﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾: وعلى الله تقديم الجار والمجرور لفظ الجلالة يدل على الحصر، حصر التوكل على الله وحده لا غيره.

التوكل: الاعتماد على الله في كافة الأمور الدِّينية والدنيوية، وهو عمل قلبي.

والتوكل: يعني تفويض الأمر لصاحب الأمر، وهو الله تعالى، والاستعانة به بعد تقديم الأسباب. ارجع إلى سورة الأعراف آية (٨٩) لمزيد من البيان.

وفي هؤلاء المنافقين الذين رجعوا عن رسول الله يوم أحد نزل قول الله تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا قَالُوا لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَّاتَّبَعْنَاكُمْ﴾ [آل عمران: ١٦٧].

ونزل أيضاً قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: ١٧٩].

سورة آل عمران [٣: ١٢٣]

﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾:

ينتقل الله تعالى في هذه الآية ليذكر بفضله على المؤمنين بالنصر يوم بدر

<<  <  ج: ص:  >  >>