وصالحين، ومن سيسبح، ويقدس، ويحمد بإرادتهم، ومشيئتهم، وأني أعلم غيب السموات والأرض، وأعلم ما لا تعلمون.
﴿إِنِّى﴾: للتوكيد، أعلم ما لا تعلمون من الغيب، وما يُصلح الأرض، وما يفسدها، ثم خلق الله سبحانه آدم، بعد ذلك وعلمه الأسماء.
سورة البقرة [٢: ٣١]
﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِى بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾:
﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾: وهل علمه كل الأسماء، منذ تلك الساعة إلى قيام الساعة.
﴿كُلَّهَا﴾: تفيد التّوكيد.
وما هذه الأسماء، التي علمها الله تعالى لآدم، وبأي لغة تعلم آدم.
وكيفية التعليم، أو آلية التعليم، وكيف استغرق الزمن … الله أعلم.
﴿ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ﴾: ثم لتباين الدرجة بين التعليم والعرض …
﴿عَرَضَهُمْ﴾: أي: عرض مسميات الأسماء على الملائكة.
ولم يقل: عرضها؛ لأنها؛ أي: الأسماء تحوي العاقل، وغير العاقل، والتغليب، يبدو هنا للعاقل، أو التغليب، يكون للعاقل عند الإطلاق، فقال عرضهم.
﴿فَقَالَ﴾: الفاء؛ للتعقيب، والمباشرة.
﴿أَنبِئُونِى بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ﴾: ﴿أَنبِئُونِى﴾: أخبروني. ﴿بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ﴾: هؤلاء؛ أصلها أولاء، ودخلت عليها هاء التنبيه، فأصبحت هؤلاء، وتشمل العاقل، وغير العاقل، ﴿بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ﴾: تعني: مسميات الأسماء.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute