للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

١ - كونهم اطّلعوا على ما كتب في اللوح المحفوظ، من أفعال الخلق (البشر)، ولا يعني أنهم يعلمون الغيب.

٢ - رأوا ما يفعله الجن في الأرض، من فساد، وتخريب، فظنوا أنّ الإنس ستفعل مثل ما فعله الجن؛ أي: قاسوا أحد الثقلين على الآخر.

٣ - عرفوه بإخبار الله -جل وعلا- لهم.

٤ - ظنوا أنهم وحدهم، هم الخلق المعصومون، وكل خلق سواهم ليسوا معصومين.

﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾:

﴿نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾: التسبيح؛ هو تنزيه الله، عما لا يليق به، التنزيه الكامل؛ ذاتاً، وصفاتٍ، وأفعالاً، تنزيه من الند، والشبيه، والولد، والصاحب، والشريك، والعجز، والنقص، ومن الأغيار، تسبيحاً، مصاحباً، للحمد؛ أي: نسبحك، ونحمدك، على نعمك علينا.

﴿وَنُقَدِّسُ لَكَ﴾: من التقديس، وهو التطهير، مأخوذ من القدس، وهو الدلو، المستعمل لإخراج الماء، الذي كانوا يتطهرون به، وتعني نعظمك ونكبرك.

والقدوس: أي: الطاهر، من كل الأحداث والأغيار.

﴿لَكَ﴾: أي: وحدك، ولا نقدس غيرك، وهناك فرق بين التسبيح والتقديس، فالتقديس أعم من التسبيح.

﴿قَالَ إِنِّى أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾: رداً على الملائكة، ﴿قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّى أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾، أعلم أنّ سيكون من ذلك الخليفة أنبياء، ورسل، وصدّيقين، وشهداء،

<<  <  ج: ص:  >  >>