﴿تَبْيَضُّ﴾: البياض يعني النور، نور في وجوه المؤمنين المتقين، وكناية عن السرور والبهجة سببه الإيمان والوضوء والتقوى.
﴿وَتَسْوَدُّ﴾: السواد من الظلمة، ظلمة في وجوه الكافرين كناية عن الخوف، والكآبة، وسببه الكفر، والشرك، والمعاصي، وقدم الذين ابيضت وجوههم للتشريف والتعظيم على الذين اسودت وجوههم.
والسواد والبياض في الآخرة لا يمدان بصلة إلى الاسوداد والابيضاض الذي نراه في الدنيا، واللون ليس دليلاً على حب أو كره الله لعبده.
فاللون الأسود في الدنيا قد يصبح لوناً أبيضَ في الآخرة، واللون الأبيض في الدنيا قد يصبح أسودَ في الآخرة.
فلون البشرة في الدنيا أسبابه تختلف عن لون البشرة في الآخرة.
فاللون في الآخرة يعود إلى الإيمان والكفر، وفي الدنيا يعود إلى الهرمونات والجينات والبيئة، وسوف تزول عوامل البيئة؛ لأن السموات والأرض سوف تتبدل آنذاك.
﴿فَأَمَّا﴾: الفاء: استئنافية، أما: حرف شرط وتفصيل.
﴿الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾: بسبب تفرقهم واختلافهم، ومن سوء ما عاينوه من أهوال يوم القيامة.