﴿فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾: أي: وحَّد بين قلوبكم، وجمع بين الأوس والخزرج، وجمع بين قلوبكم بالأخوَّة، والإسلام، والإيمان.
﴿فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾: أصبحتم متراحمين، ومجتمعين على أمر واحد: إخواناً في الدِّين.
﴿وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا﴾: أي: مشرفين. شفا الحفرة: حافتها، ومن كان يقف على الحافة يوشك أن يقع، وأشفى على الشيء: أشرف عليه.
أي: مشرفين على الوقوع في نار جهنم؛ لما كنتم عليه من الكفر.
﴿فَأَنْقَذَكُمْ مِّنْهَا﴾: فأنقذكم الله بالإسلام والوحدة والصلح، وأنجاكم من الوقوع في نار جهنم. منها: تعود للحفرة، أو النار، أو الشفا.
﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ﴾ أي: كما نبين لكم ما ذكر في الآيات السابقة يبين لكم آياته؛ لتهتدوا هداية تامة، ولا تعودوا إلى أوضاع الجاهلية من التفرقة، والاختلاف، والعدوان.
﴿آيَاتِهِ﴾: أضاف الهاء لها تعظيماً، ولم يقل الآيات.
فحين يقول: آياته، أهم من قوله: الآيات، وقوله: آياتي أهم في المعنى من الآيات، أو آياته، وأحب وأقرب من الآيات.