للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

جنبه الوقوع، وارتفع به إلى الأعلى، ومنع نفسه من السقوط، وهذا الشيء هو حبل الله؛ أي: كتاب الله سبحانه، وسنة رسوله ، وهذا يسمى في البيان استعارة تمثيلية بليغة.

بحبل الله: الباء: للإلصاق، حبل الله: هو القرآن، وسنة الرسول ، أو الدِّين، ويشمل: الإيمان، والعمل الصالح، وحبل الله: هو الأمان في الدنيا والآخرة، وعدم الخوف، والحزن، والنجاة، وهو الموصل إلى البغية والغاية.

جميعاً: للتوكيد، الكل يجب أن يعتصم بحبل الله.

﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾: الواو: عاطفة، لا: الناهية، تفرقوا: شيعاً وطوائف وأحزاباً، كما تفرقت اليهود والنصارى.

﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾: قيل: الخطاب موجَّه إلى الأوس والخزرج حين كان بينهم حروب وعداوة كثيرة في الجاهلية امتدت أكثر من (١٢٠) سنة، فلما جاء الإسلام وحَّد بينهم بنعمة الألفة والوحدة، والاجتماع على القرآن، والإيمان، وطاعة الله.

والعبرة بعموم اللفظ، وليس بخصوص السبب.

فما أحوجنا نحن في هذا العصر إلى الأخذ بهذه الآية أكثر مما أخذ بها الأوس والخزرج.

﴿إِذْ﴾: ظرف زمان للماضي؛ أي: حين ﴿كُنتُمْ أَعْدَاءً﴾: في الجاهلية، فألف بين قلوبكم.

أعداء: إذا كانت العداوات بينهم مختلفة يصفهم بأنهم أعداء، وإذا كانت العداوة بينهم واحدة، أو سببها واحد مثال: عداوة في الدِّين قال عنهم عدو.

<<  <  ج: ص:  >  >>