﴿مِّنكُمْ﴾: من: ابتدائية للتبعيض؛ لأن الدعوة إلى الخير، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر فرض كفاية لا يلزم كل الأمة، وليس كل فرد مؤهل للقيام بذلك.
ومن المفسرين من قال: من: للبيان؛ أي: منكم من أمة محمد ﷺ منكم خاصة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل مسلم ومسلمة.
﴿أُمَّةٌ﴾: هي الجماعة التي تجمعها عقيدة واحدة بغض النظر عن الكم البشري، والحيز الجغرافي.
﴿يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ﴾: الخير كل ما فيه منفعة وصلاح الناس في الدِّين والدنيا، والخير ضد الشر، أو كل ما ينفع الإنسان في حياته الدنيا والآخرة من الإيمان، والعمل الصالح.
﴿وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ﴾: المعروف: كل ما عرفه الشرع فأمر به لنفعه وصلاحه للفرد أو الجماعة.
﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾: المنكر: وهو كل ما نهى عنه الشرع؛ لضرر وفساد للفرد، أو الجماعة، أو ما أنكره الله ورأوه قبيحاً. وقيل: المنكر هو فعل تحكم العقول الصحيحة بقبحه.
﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾: أولئك: اسم إشارة للبعد يفيد علو منزلتهم.
﴿هُمُ﴾: ضمير يفيد التوكيد.
﴿الْمُفْلِحُونَ﴾: الكاملون في الفلاح، أو إذا كان هناك مفلحون فهم في طليعة المفلحين. ارجع إلى سورة البقرة آية (٥) للبيان.