﴿قُلْ﴾: يا محمد ﷺ: ﴿صَدَقَ اللَّهُ﴾: تعالى في كل ما يخبر به، وفيما يقوله في الطعام، وفي إبراهيم ما كان يهودياً، ولا نصرانياً.
﴿فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ﴾: الحنيفية السمحة، والملة هي الشريعة، والمعتقدات العامة وتضاف إلى النبي. أما الدِّين: فهو الأحكام، والآيات، والشريعة، والعقيدة تضاف إلى الله.
﴿حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: المائل عن الضلال، أو المستقيم، والحنف: هو الميل في القدمين والساقين، فحين يعم الضلال؛ فالذي يميل منحرفاً عن الضلال هو الذي اهتدى إلى الصراط المستقيم. ارجع إلى الآية (١٣٥) من سورة البقرة؛ لمزيد من البيان.
﴿أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾: أول بيت وضع، والواضع هو الله، أمر الملائكة ببنائه، فقد كان مكان الحرم ومكة أول جزء تشكل من اليابسة (الأرض)، وهو يتوسط كل القارات. للناس: لا يعني كل الناس، وإنما المؤمنون بالله، فاللام: لام الاختصاص.
أي: أول ما بني للعبادة على الأرض هو الكعبة.
﴿لَلَّذِى بِبَكَّةَ﴾: أي: البيت الذي ببكة، واللام: للتوكيد؛ ببكة: بكة قيل: هو الاسم القديم لمكة المكرمة، ثم أبدلت الباء ميماً فأصبح اسمها الجديد مكة، وأم القرى، والبلد الأمين، وقيل: مكة البلد.
وبكة: ما حول البيت موضع المسجد، أو مكان الطواف والازدحام.
وبكة مشتقة من البك. قيل: هو دفع الناس بعضهم بعضاً (الازدحام).