فأطلع الله ﷾ رسوله محمداً ﷺ على الحقيقة، وسأله أن يسأل اليهود بأن يأتوا بالتوراة ويقرؤوها أمامه إن كانوا صادقين بأن الله حرم عليهم أي طعام قبل تنزيل التوراة، فلم يأتوا بها، وعلموا أن الله سبحانه قد أطلع نبيه محمداً ﷺ على كذبهم، وهذا تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.
﴿عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾: الكذب جاء بـ (ال) التعريف؛ لأن الكذب هنا محدد هو بمسألة الطعام، ولو قال: فمن افترى على الله كذباً، كذباً: هنا نكرة، وتشمل كل أنواع الكذب.
﴿مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾: مباشرة من بعد ظهور الحق، ونزول هذه الآية: أن الله لم يحرم على بني إسرائيل أي طعام قبل أن تنزل التوراة.
﴿فَأُولَئِكَ﴾: الفاء: للتوكيد جواب الشرط، أولئك: اسم إشارة للبعد، ويشير للذين يفترون على الله الكذب.