للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾: الإنس والجن، والمؤمن والكافر، وهذا يكون يوم القيامة؛ حيث يلعن الله الكافر، ثم تلعنه الملائكة، ثم يلعنه الناس أجمعون.

وأجمعين: توكيد لجميع الناس، والكافر سيلعن نفسه لقوله تعالى: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾ [العنكبوت: ٢٥]، فمثلاً حين يلعن الظالمين والكافرين فهو منهم؛ فقد لعن نفسه.

سورة آل عمران [٣: ٨٨]

﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾:

﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾: جمع خالد، والخلود: هو الدوام المستمر، واستمرار البقاء من بدء وقت معين، وكذلك الخلود، يعني: البقاء بدون تغير، أو تلف.

﴿لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ﴾: شدةً، أو زمناً لا يخفف عنهم شدته، أو لا ساعةً، ولا يوماً.

﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾: ولا: الواو: عاطفة؛ لا: الناهية؛ هم: ضمير فصل يفيد التوكيد؛ ينظرون: من الإنظار: هو الإمهال؛ أي: لا يؤخرون عن تقديمهم للعذاب، أو يمهلون يوماً، أو ساعة؛ أي: يبدأ عذابهم مباشرة، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (١٦٢) في سورة البقرة نجدها متشابهتين في قوله ينظرون، وإذا نظرنا إلى الآية (٨٦) في سورة البقرة نجدها ينصرون، والاختلاف عائد أن آية البقرة (٨٦) جاءت في سياق القتال، ولذلك جاءت ينصرون، وأما الآية (٨٨) في آل عمران والآية (١٦٢) في البقرة جاءتا في سياق اللعن، والطرد من رحمة الله تعالى، ولذلك انتهت بقوله ينظرون.

سورة آل عمران [٣: ٨٩]

﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

﴿إِلَّا الَّذِينَ﴾: أداة استثناء. الذين: اسم موصول.

﴿تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾: التوبة تعني: عدم العودة إلى ارتكاب الذنب، والندم

<<  <  ج: ص:  >  >>