للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تَوْبَتُهُمْ﴾: في هذه الآية هؤلاء ارتدوا، وكانوا سبباً في ارتداد آخرين؛ لن تقبل توبتهم عند الموت؛ أي: حضور الموت تطبيقاً لقوله سبحانه في آية (١٨) من سورة النساء: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾، واستمروا في ذلك: ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ الْئَانَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.

﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾: الله لا يهدي: من اختار طريق الضلال لنفسه، والشرك، وأصبح من القوم الظالمين (الظلم من الشرك)؛ أي: أسرف في الظلم، أو ارتد، أو ابتعد كثيراً عن طريق الهداية، فكانت هدايته مستبعدة، أو مستحيلة، فهذا أصبح من الظالمين لأنفسهم؛ لأنه أورد نفسه مورد التهلكة. ارجع إلى الآية (٥٤) من سورة البقرة؛ لمعرفة المزيد عن الظلم.

سورة آل عمران [٣: ٨٧]

﴿أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾:

﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة للبعد، وتشير إلى الظالمين، والمرتدين، والكافرين.

﴿جَزَاؤُهُمْ﴾: أي: أجرهم.

﴿لَعْنَةَ اللَّهِ﴾: من اللعن: وهو الطرد، والإبعاد عن رحمة الله مع المنع من الخير.

واللعنة: اسم، والاسم يدل على الثبوت، وهؤلاء عليهم اللعنة الثابتة ما داموا على شركهم، وضلالهم ولم يتوبوا.

وتقديم الجار والمجرور (عليهم)؛ أي: خاصة بهم حصراً وقصراً.

﴿وَالْمَلَائِكَةِ﴾: أي: لعنة الملائكة بالدعاء عليهم باللعن.

<<  <  ج: ص:  >  >>