تَوْبَتُهُمْ﴾: في هذه الآية هؤلاء ارتدوا، وكانوا سبباً في ارتداد آخرين؛ لن تقبل توبتهم عند الموت؛ أي: حضور الموت تطبيقاً لقوله سبحانه في آية (١٨) من سورة النساء: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾، واستمروا في ذلك: ﴿حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّى تُبْتُ الْئَانَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾.
﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾: الله لا يهدي: من اختار طريق الضلال لنفسه، والشرك، وأصبح من القوم الظالمين (الظلم من الشرك)؛ أي: أسرف في الظلم، أو ارتد، أو ابتعد كثيراً عن طريق الهداية، فكانت هدايته مستبعدة، أو مستحيلة، فهذا أصبح من الظالمين لأنفسهم؛ لأنه أورد نفسه مورد التهلكة. ارجع إلى الآية (٥٤) من سورة البقرة؛ لمعرفة المزيد عن الظلم.