٣ - وقيل: فريق من أهل الكتاب عندهم علم بالتوراة، والإنجيل كانوا يجدون نعت النبي ووصفه مكتوباً في كتبهم قبل أن يُبعث، وكانوا ينتظرون قدومه، فلما بُعث رسول الله ﷺ كفروا به.
والعبرة بعموم اللفظ، وليس بخصوص السبب.
﴿كَيْفَ﴾: للاستفهام، والنفي، والاستبعاد لهدايتهم (أي: لا يهدي).
﴿يَهْدِى اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ﴾: أي: أسلموا، ثم ارتدوا.
﴿وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ﴾: آمنوا بصدق نبوَّة محمد ﷺ، وآمنوا بأنه ﷺ الرسول المنتظر، وأنه حق.
﴿وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾: البينات: جمع بينة، الدالة على صدق نبوَّة محمد ﷺ، وذكر البينات فقال: وجاءهم البينات بدلاً من: جاءتهم البينات.
البينات: في اللغة: يجوز تأنيثها ويجوز تذكيرها؛ لأنها ليست مؤنث حقيقي، ولكن في القرآن لها سياق خاص حين يذكرها تدل على الآيات في القرآن، والتوراة، والإنجيل، أو الأحكام بما فيها الأوامر والنواهي، وحين يؤنث البينات؛ تعني: المعجزات، والعلامات، والبينات الدالة على النبوَّة كما في قوله تعالى: ﴿جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ [البقرة: ٢٥٣] لمزيد من البيان.