للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقدَّم ﴿إِلَيْهِ﴾: للحصر؛ أي: إليه وحده ترجعون، ولم يقل: ثم تُرجعون إليه؛ أي: إليه، وإلى غيره ترجعون.

ولو قال: تَرجعون بفتح التاء؛ أي: ترجعون إليه بالرضا ومن دون قهر، وجبر. أما تُرجَعون: بضم التاء فتعني: قهراً وليس بإرادتكم ورضاكم.

سورة البقرة [٢: ٢٩]

﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُمْ مَا فِى الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾:

وكيف تكفرون بالله، الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً.

﴿هُوَ﴾: ضمير منفصل، يفيد الحصر، والتوكيد، الذي: اسم موصول، يفيد التعظيم.

﴿خَلَقَ لَكُمْ مَا فِى الْأَرْضِ﴾: ﴿خَلَقَ لَكُمْ﴾: اللام للاختصاص.

﴿جَمِيعًا﴾: للتوكيد، الآية تشير إلى الكون بدأ كجرم صغير متناهي في الصغر؛ أي: الحجم، ومتناهي في عظم الطاقة والمادة، ثم فجر الله سبحانه هذا الجرم فتحول إلى سحابة من الدخان، خلق الله سبحانه من هذا الدخان أرضاً واحدة، وسماء واحدة في زمن واحد، لحظة واحدة، ثم شاء الله أن يمايز الأرض إلى سبع أرضين بإنزال الحديد من السماء، فتشكلت الأرضين السبع، ثم للترتيب والتراخي بعد أن تمايزت الأرض استوى إلى السماء الّتي كانت سماء واحدة ليميزها إلى سبع سموات، إذن ميز السماء بعد أن ميز الأرض فسواهن سبع سموات.

<<  <  ج: ص:  >  >>