للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿ثُمَّ﴾: قد تعني: الترتيب، والتراخي في الزمن، أو قد تعني: ترتيب الأخبار فقط.

﴿اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾ بمعنى عمد، أو قصد إليها، بإرادته ومشيئته، التسوية: غير الخلق. الخلق: بالنسبة إلى الله الخلق هو الإيجاد من العدم على غير مثال سابق.

﴿ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ﴾: أي: السماء كانت موجودة عبارة عن دخان، والتسوية تعني إعادة تشكيل، أو التسوية: مرحلة تالية للخلق، فسواهن سبع سموات؛ أي: ميزهن، صيرهن، أو قسمهن، أو جعل السماء الواحدة الّتي كانت دخان إلى سبع سموات طباقاً، سبع كرات، يغلف كل منها الآخر، وجعل سبحانه مركز الأرض مركزاً لهذه السموات السبع، فبذلك شكل سبع سموات تحيط بسبع أرضين، فالكون يتشكل من (١٤) كرة، سبع كرات تمثل السموات السبع، فهو ميز السماء إلى سبع سموات بعد أن ميز الأرض إلى سبع أرضين ونحن نعلم كيف ميز الأرض إلى سبع أرضين؛ بإنزال الحديد. ارجع إلى الآية (٢٢) السابقة.

لكن كيف ميَّز الله السماء إلى سبع سموات؟ لا يدري العلماء، وكل هذا من أنباء الغيب لم يطلع الله عباده عليها، ونحن كبشر لا نعلم إلَّا الشيء، أو الجزء الضئيل جداً عن السماء الدّنيا، الّتي زينها الله بالنجوم، والكواكب، وباقي السموات غيب لا يعلمه إلَّا الله سبحانه. ارجع إلى بقية آيات خلق السموات والأرض في القرآن سورة فصلت آية (٩)، وسورة الأعراف آية (٥٤) لمزيد من البيان.

التسوية؛ تعني خلق، وبناء، وتزيين.

<<  <  ج: ص:  >  >>