للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وإذا قارنا ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾، مع آية (٢٢) في سورة هود، يقول الله -جل وعلا-: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾، فالأخسرون؛ أشد خسراناً من الخاسرون. ارجع إلى سورة النّساء آية (١١٩) لمزيد من البيان.

وجاءت هذه؛ في سياق الّذين صدوا عن سبيل الله، وصدوا غيرهم، ضلوا، وأضلوا غيرهم.

سورة البقرة [٢: ٢٨]

﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾:

﴿كَيْفَ﴾: استفهام؛ فيه تعجب؛ أي: ما أعجب كفركم بالله!، ألا ترون كيف كنتم أمواتاً، وما هي حالكم الآن، وما سيحدث لكم بعد ذلك. ارجع إلى الآية (٦) من نفس السورة لمعرفة معنى تكفرون.

﴿وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا﴾: أموات: جمع مَيْت: بسكون الياء؛ أي: مات وانقضى أجله، وأما مَيِّت: بكسر الياء وتشديدها لمن لم يمت بعد ولم تفارقه روحه بعد، كما نرى في مرحلة الوفاة التي تسبق الموت، أو مرحلة الاحتضار، وكنتم أموتاً: قد تعني: نطفاً في أصلاب الآباء والأمهات، أو تراباً، لأنكم من آدم، وآدم من تراب.

﴿فَأَحْيَاكُمْ﴾: بنفخ الروح فيكم، وأنتم في أرحام أمهاتكم.

﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾: ثم؛ تفيد الترتيب، والتراخي الزمني، عند انتهاء آجالكم.

﴿ثُمَّ يُحْيِيكُمْ﴾: عند البعث، والنفخ في الصور مرة ثانية.

﴿ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: أي: بعد البعث، ترجعون إليه، للحساب، والجزاء.

<<  <  ج: ص:  >  >>