الرسل، وبما يُلزم المؤمن نفسه، بما ليس في الشرع، كالنذر، فهم نقضوا عهدهم مع الله، ومع الآخرين، ومع أنفسهم، ولم يلتزموا بعقودهم ومعاهداتهم. وجاء بصيغة المضارع ينقضون بدلاً من نقضوا بصيغة الماضي؛ للدلالة على تجدد، وتكرار نقضهم.
الفساد؛ تعريفه: هو الخروج عن الاعتدال، الاستقامة، ويضاده الصلاح، وأفسد الشيء غيره إلى أسوأ.
وأوجه الفساد في الأرض؛ عديدة؛ نذكر منها: الكفر، والشرك، والنفاق، والفتن، وإثارة الشبهات، والبدع، والمعاصي. ارجع إلى الآية (٢٥١) في نفس السورة لمزيد من البيان في معنى الفساد.
﴿أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾:
اسم إشارة للبعد تشير إلى الّذين ينقضون، ويقطعون، ويفسدون.
خسروا أنفسهم؛ لأنهم باعوا حياة الآخرة، بدنياهم.
﴿هُمُ﴾: توكيد؛ أي: إذا كان هناك خاسرون، فهم الخاسرون حقاً، لا غيرهم، وجملة (خاسرون): جملة اسمية، تدل على الثبوت، ثبوت الخسران، فهو خسران أبدي، وليس خسراناً مؤقتاً.