للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ [الأنعام: ١٢١].

ثم ذكر ثلاث صفات للفاسقين:

سورة البقرة [٢: ٢٧]

﴿الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى الْأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾:

﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول تفيد الذم؛ ذم هؤلاء الذين ينقضون العهد؛ العهد: هو عبارة عن تكليف، أو وصية، أو أمر، والعهد التزام يلتزم به الإنسان مع الله، أو مع إنسان آخر، أو مع نفسه، والعهد يضم العقود، والوعود، والمعاهدات، والميثاق هو عهد، ويضم الميثاق العادي فالميثاق الغليظ هو عهد مؤكد بيمين، ونقضه؛ أي: فسخه وإبطاله، أو الإعراض عن القيام به، أو حل العهد مشتق من نقض الحبل في اللغة؛ يعني: حل ما كنت أبرمته، ونقض العهد يعتبر نوع من الفساد في الأرض، ويعتبر النقض من بعد توكيده (أي: الميثاق) أعظم وأبلغ من القطع.

﴿مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ﴾: من بعد: تفيد الزمان؛ ميثاقه: تفيد التوكيد.

ولا ننسى العهد الفطري، الذي أخذه الله على عباده، وهو أن يؤمنوا به، ويشهدوا أنه ربهم، ولا يشركوا به، ولا يتخذوا من دونه آلهة، أو أولياء، كما ورد في سورة الأعراف الآية (١٧٢).

﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِى آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾.

وكذلك عهد الله؛ هو ما أوجبه الله على النّاس، في القرآن، على لسان

<<  <  ج: ص:  >  >>