﴿وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ﴾: أي: لا يمكن أن يكون إبراهيم يهودياً، كما يدَّعي اليهود؛ لأن التوراة أنزلت من بعده، فاليهودية إذن جاءت من بعده بأزمنة طويلة، فقد روي عن ابن عباس ﵄ أنه كان بين إبراهيم وموسى (٥٧٥ سنة)، وابن إسحاق قال:(٥٦٥ سنة)، وكذلك الإنجيل أنزل بعد مجيء إبراهيم، وبالتالي فالنصرانية كذلك جاءت من بعد إبراهيم بمئات السنين، فقد كان بين موسى وعيسى (١٦٣٢ سنة)، كما قال ابن عباس، وابن إسحاق قال (١٩٢٥ سنة).
﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾: الهمزة: همزة استفهام إنكاري، وتعجب على المحآجَّة الباطلة، وألا: أداة حض، وتنبيه على التفكر والتعقل.
تعقلون: تدركون بطلان ما تقولونه في إبراهيم، أو تدركون الحقيقة من الدلائل والمعطيات بشأن إبراهيم.
﴿هَاأَنتُمْ﴾: الهاء: للتنبيه، أنتم: الهمزة: للاستفهام الإنكاري، والتعجب من بطلان ما يقولونه.
﴿هَؤُلَاءِ﴾: الهاء: للتنبيه، أولاء: اسم إشارة للقريب.
﴿حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾: أي: أنكم أتباع موسى ﵇، وأنكم على شريعته، أو أتباع التوراة، أو أنكم أتباع عيسى ﵇، وأنكم على شريعته، أو ما في الإنجيل، أو حاججتم في أمر محمد ﷺ ونعته وصفاته.