للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾: في هذا توبيخ لهم على زعمهم الباطل، وتكذيبٌ لهم في أنهم يعلمون من هو إبراهيم .

سورة آل عمران [٣: ٦٧]

﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾:

﴿مَا﴾: النافية، تنفي الحال والماضي والمستقبل، تنفي جميع الأزمنة.

﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا﴾: في الماضي، ولا في الحال، ولا في المستقبل.

﴿وَلَا﴾: تفيد التوكيد.

﴿نَصْرَانِيًّا﴾: ما كان نصرانياً في الماضي، والحال، والمستقبل.

﴿وَلَكِنْ﴾: استدراك وتوكيد.

﴿كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا﴾: ارجع إلى الآية (١٣٥) من سورة البقرة.

﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: تكرار وما كان: يفيد التوكيد، من المشركين: أي: من قريش الذين قد يدّعون أنهم على ملة إبراهيم. إذاً إبراهيم ما كان من اليهود، وما كان من النصارى، وما كان من المشركين (قريش).

ولنقارن هذه الآية مع آية سورة النحل: ﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾:

لم يك من المشركين: يك، ولم يقل: يكن، يك: تعني: ولو شيئاً قليلاً، والشيء هو أقل من القليل؛ أي: لم يك البتة مشركاً، وهذا ينفي الشرك عن إبراهيم نفياً تاماً، وتنفي عنه كل أنواع الشرك ومقداره.

﴿وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: تنفي الزمان في الحال، أو الماضي، فنفى عنه الشرك نفياً تاماً مهما كان صغره ونوعه، وفي كل الأزمنة والأحوال.

<<  <  ج: ص:  >  >>