﴿وَجِئْتُكُم بِآيَةٍ مِنْ رَّبِّكُمْ﴾: الباء: للإلصاق، تعني: وجئتكم بآية بعد آية من ربكم شاهدة على صدقي؛ أي: بآيات كثيرة، ولكنه وحَّد الكل؛ لأن الكل من جنس واحد.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾: الفاء: للتوكيد، اتقوا الله: أطيعوا أوامره، وتجنبوا نواهيه، وأطيعون (فيها حثٌّ على التقوى والطاعة)؛ أي: طاعة عيسى ﵇ أيضاً.
﴿إِنَّ﴾: حرف مشبه بالفعل يفيد التوكيد، فهذا عيسى ﵇ يثبت الربوبية والألوهية والعبودية لله سبحانه، وفي آية الزخرف (٦٤) يزيد بكلمة: هو ربي وربكم؛ لزيادة التوكيد، والسبب في زيادة هو في آية الزخرف؛ لأن سياق الآيات في الحديث عن ألوهية عيسى ﵇. ارجع إلى سورة الزخرف، آية (٦٤)؛ لمزيد من البيان.
﴿فَلَمَّا﴾: الفاء: تدل على التعقيب والمباشرة. لما: ظرف للزمان الماضي بمعنى: حين.
﴿أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ﴾: الحس: هو أول العلم؛ أي: علم من أول وهلة كُفر بني إسرائيل، وأحس؛ أي: علم علماً لا شبهة فيه علم إدراك؛ أي: علم يقيناً، أو بكل تأكيد.
فلما أحس عيسى كفر بني إسرائيل، واستمرارهم في الضلال عندها:
﴿قَالَ مَنْ أَنصَارِى﴾: من اسم استفهام؛ أنصار: جمع نصير فيه مبالغة وتأكيد يدل على الثبوت، وفي سياق نصرة الرسول عيسى، ونصرة الله سبحانه، وأضاف إليها ياء المتكلم؛ أي: نصر حقيقي تام وليس جزئي.