﴿وَأُحْىِ الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: وإحياء الموتى معجزة خارقة لم يتطرق إليها أحد منذ عيسى، ولم يدق بابها عالم حتى الآن.
﴿وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِى بُيُوتِكُمْ﴾: الأمور الثلاثة السابقة كانت عامة للكل، أما الإنباء بألوان الطعام، وما يدخر كل إنسان في بيته، وما يأكل هذه أمور خاصة جداً لا يعلمها إلا علام الغيوب.
﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾: ما ذكر سابقاً عدد من الآيات وليس آية واحدة، فكيف جمعها في آية واحدة، فقال: إن في ذلك لآية؛ لأن من يؤمن بآية يؤمن بكل الآيات الأخرى، والذي لا يؤمن بآية لا يؤمن بكل الآيات، والآيات (المعجزات) السابقة كلها تدل على نبوَّة عيسى ﵇.
﴿وَمُصَدِّقًا﴾: موافقاً، أو مطابقاً لما جاء في التوراة.
﴿لِمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾: جئت مصدقاً لما نزل قبلي من التوراة.
﴿وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِى حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾: وجئت لأحل (اللام: لام التعليل) أحل لكم (خاصة) بعض الذي حرم عليكم من الطيبات. فقد حرم الله سبحانه سابقاً على بني إسرائيل ما جاء في سورة الأنعام، الآية (١٤٦) حيث قال تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾.
وذلك بسبب ظلمهم كما ورد في سورة النساء، آية (١٦٠): ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾.