﴿وَالْإِنجِيلَ﴾: الكتاب الذي سينزل عليه، وقد تلقى الإنجيل من جبريل حين كان عمره (٣٠ سنة)، وقيل: تلقاه على جبل يسمى جبل الزيتون، والإنجيل معناه: البشارة.
﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾: أي: أبعثه رسولاً إلى بني إسرائيل ودائماً كقاعدة عامة حين يأتي من يدعي أنه رسول، أو يقول: أنا رسول من عند الله سبحانه لا بد من أن يقدم بين يدي دعواه معجزة، أو آية تثبت أنه رسول من الله، كما فعل موسى بالعصا، واليد، وغيرها، وصالح جاء بالناقة، فلا بد من آية يأتي بها؛ للدلالة على صدقه ونبوته.
﴿أَنِّى﴾: أن جاءت للتوكيد.
﴿قَدْ﴾: للتحقيق، وزيادة التوكيد.
﴿جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِنْ رَّبِّكُمْ﴾: الآية هنا معجزة من ربكم، وقال ربكم ليجلب قلوبهم فيؤمنوا مع العلم أنه ﵇ جاءهم بكثير من الآيات (إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص)، وغيرها، ولكنه جمعها بآية واحدة؛ لأنها من جنس واحد كلها تدل على نبوته فمن يؤمن بآية يؤمن ببقية الآيات؛ للدلالة على نبوته، والذي لا يؤمن بآية لا يؤمن بغيرها.
﴿أَنِّى﴾: للتكرار والتوكيد.
﴿أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ﴾: أولاً: يجب الانتباه إلى أن هذا كلام عيسى ﵇؛ فيه: جاء بصيغة التذكير، والضمير يعود على الطين قبل أن يكون طيراً، وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (١١٠) في سورة المائدة قال تعالى: