للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ـ أو من ذكر بدون أنثى.

﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾: ارجع إلى الآية (٣٦) من سورة مريم؛ للبيان.

ومن الجدير بالذكر: أن الملائكة لم تخبرها أنها ستلد ولداً بأب، أو غير أب، ويبدو أنها هي بذكائها استخلصت ذلك من تبشير الملائكة لها، وقيل: إن الذي خاطبها هو جبريل .

ولنقارن هذه الآية (٤٧) مع الآية (٢٠) من سورة مريم:

﴿قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِى غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا﴾: ففي الآية (٤٧) قالت: ولد، وفي الآية (٢٠ من سورة مريم) قالت: غلام، والغلام يطلق على الذكر، وأما بالنسبة للعمر اختلف فيه؛ قيل: على الغالب المرحلة قبل سن البلوغ، وقد سميت إلى سن البلوغ.

فما هو الفرق بين الآيتين، آية آل عمران، قيل: جاءت في سياق البشارة، وقبل الحمل بزمن غير معلوم، فهي لا تعلم هل هو ذكر أم أنثى، فقالت ولد، والولد يحتمل أن يكون ذكراً أو أنثى.

أما في سورة مريم جاءت في سياق بدء الحمل جاءها جبريل ليخبرها أن الحمل سيبدأ، وقال لها جبريل: ﴿إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾: عندها أجابت بنفس الكلمة ﴿أَنَّى يَكُونُ لِى غُلَامٌ﴾، غلام يعني: ولد.

سورة آل عمران [٣: ٤٨]

﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ﴾:

﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ﴾: أي: الكتابة والخط.

﴿وَالْحِكْمَةَ﴾: الفقه بالأحكام الشرعية، والدِّين، وحسن التدبير، وقد تعني: النبوَّة.

﴿وَالتَّوْرَاةَ﴾: كتاب موسى .

<<  <  ج: ص:  >  >>