﴿قَالَتْ﴾: مريم ﴿رَبِّ﴾: حذفت ياء النداء؛ لكونها تعلم أن الله قريب بعلمه منها، وهو أقرب إلينا من حبل الوريد.
﴿أَنَّى يَكُونُ لِى وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾: أنى: من أين وكيف، وللاستفهام والتعجب من أن يكون لها ولد.
﴿وَلَمْ يَمْسَسْنِى بَشَرٌ﴾: لم: حرف نفي، يمسسني: أي: لم يقربني زوج، والمس هو الجماع.
﴿بَشَرٌ﴾: سمي الإنسان بشراً؛ لظهورهم بعكس الجن، ومشتقة من البشرة ظاهر جلد الإنسان. ارجع إلى الآية (٧٩) من نفس السورة؛ للبيان.
﴿قَالَ كَذَلِكِ﴾: تأكيداً لما قالته عن إنجاب عيسى دون أن يمسسها بشر، كذلك هو الأمر، أو كما قلت.
﴿اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾: ولم يقل: يفعل الله ما يشاء، كما في سياق زكريا، ويحيى. ارجع إلى الآية (٤٠) من نفس السورة؛ أي: الحق سبحانه قادر على أن يخلق ما يشاء، والخلق أصعب من الفعل؛ الفعل أيسر من الخلق، وهذا في ميزان البشر، أما بالنسبة لله سبحانه ليس في ميزانه صعب وسهل، فالكل سهل لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.