للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾: قيل: مجيب الدعاء، وقابله، فهو كان يطلب ولداً يرث منه النبوَّة، كما بيَّنت ذلك سورة مريم، كما سنرى.

سورة آل عمران [٣: ٣٩]

﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى فِى الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾:

﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ﴾: الفاء: تدل على التعقيب والمباشرة بعد الدعاء ردت عليه الملائكة.

ـ هل كل الملائكة نادته، أم عدد منهم، أم جبريل وحده؟ قيل: المراد هنا جبريل ، والعرب أحياناً تخبر عن الواحد (أو المفرد) بلفظ الجمع؛ للتفخيم، أو نادته جماعة من الملائكة، ونلاحظ في هذه الآية نادته الملائكة جاء بصيغة التأنيث، وفي أغلب الآيات يأتي بصيغة التذكير حين يذكر الملائكة، ويجوز التذكير والتأنيث من ناحية اللغة، والملائكة لا يعلمهم إلا الله سبحانه الذي خلقهم، ولكن لوحظ من سياق الآيات في القرآن: أن صيغة التذكير تأتي في سياق الأمر، وما يقع منهم من أفعال، أو حين وصفهم وعبادتهم والعذاب، والتأنيث في سياق الموت والبشرى والنزول.

ـ زكريا دعا ربه أولاً، ثم قام إلى الصلاة فنادته الملائكة وهو قائم يصلي، ولم تنتظر إلى أن ينتهي من صلاته.

﴿وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّى فِى الْمِحْرَابِ﴾: أشرف الأماكن، وأشرف ما في المسجد مقام الإمام المحراب. ارجع إلى الآية (٣٧)؛ للبيان.

﴿أَنَّ اللَّهَ﴾: للتوكيد.

﴿يُبَشِّرُكَ﴾: من البشارة، وهي الإخبار بأمر سار، أو خير قادم زمنه لم يأت بعد، ولأول مرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>