للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة آل عمران [٣: ٣٨]

﴿هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِى مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾:

﴿هُنَالِكَ﴾: هنا ظرف للزمان، والمكان، اللام: للتأكيد، والكاف: للخطاب؛ أي: في ذلك المكان (المحراب)، والزمان.

﴿دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ﴾: بعد أن رأى رزق الله تعالى لمريم أن يرزقه الذرية الطيبة. دعا ربه: طلب من ربه، والدعاء يكون برفع الصوت وخفضه.

حيث بلغه الكبر وامرأته عاقر، وهو بحاجة ماسة إلى ولد صالح يرثه، ويرث من آل يعقوب فلعل الله يستجيب دعاءه.

﴿قَالَ رَبِّ هَبْ لِى﴾: الهبة تكون عند السؤال، وتعطى لمن يستحق، أو لا يستحق، والواهب هو الله، ولا ينتظر الرد من الموهوب إليه بشيء، فالهبة عطاء بلا مقابل، وليس حقاً على الواهب؛ أي: يهب لمن سأله. ارجع إلى سورة الأنعام آية (٨٤) لمزيد من البيان في معنى: الهبة.

﴿مِنْ لَدُنْكَ﴾: وليس منك، من لدنك: خاصة بالمؤمنين والمقربين، أما منك: عامة لكل الناس (المؤمن والكافر).

﴿ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾: والذرية: قد تكون ولداً واحداً، أو أكثر، وليس معناها الكثيرة دائماً، كما يظنون. الطيبة: المباركة الصالحة، ولداً صالحاً مباركاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>