يحدد ما هو الرزق؛ لكثرته، فهو أجناس متعددة، قيل: من ثمار الجنة فاكهة الصيف في الشتاء، وفاكهة الشتاء في الصيف.
﴿قَالَ يَامَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا﴾: أنى؛ أي: من أين لك هذا الرزق؛ أي: مصدره، لا يشبه أرزاق الدنيا؛ لكونه في غير حينه (زمنه)، والأبواب مغلقة عليك، ولا يدخل عليك أحد.
انتبه:
(أنى) هذه تحمل معنى كيف، ومعنى أين، وللاستفهام (فالاستفهام بها أقوى من كيف)، وتحمل معنى التعجب.
﴿قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾: أجابت بهذه الإجابة، وهي طفلة صغيرة.
﴿إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾: إن: للتوكيد، يرزق من: من استغراقية، من يشاء بغير حساب؛ أي:
١ - بغير عد (أي: بغير إحصاء لكثرته).
٢ - بغير حساب أن تنفذ خزائنه سبحانه.
٣ - بغير استحقاق للمرزوق (مقابل الإيمان، أو عمل صالح).
٤ - من حيث لا يحتسب المرزوق.
٥ - يرزقه ولا يُسأل لماذا ترزقه الكثير، أو أكثر من غيره.