﴿بِيَحْيَى﴾: بشارة بيحيى، يحيى: اسم أعجمي أو مشتق من الفعل المضارع يحيا؛ أي: بغلام، فالله سبحانه حدد البشارة.
﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾: كلمة من الله هو عيسى ﵇ مصدقاً مؤمناً بعيسى ابن مريم، وقيل: هو أول من آمن بعيسى ﵇، وسمي عيسى (كلمة من الله)؛ لأنه خُلق بكلمة الله تعالى (كن)؛ فيكون.
﴿وَسَيِّدًا﴾: من ساد يسود سيد قومه: أشرفهم، وأصلحهم في الدِّين، والخلق، والعلم، والعبادة؛ أي: يفوق قومه في جميع خصال الخير.
﴿وَحَصُورًا﴾: الحصر: هو الحبس مع التضييق، وقالوا: الإحصار في اللغة: هو المنع بغير الحبس، والحصر المنع بالحبس وأُحصر؛ أي: بسبب مرض أو نفقة أو غيره من الأسباب، وأما الحصر: هو منع و تضييق؛ أي: يحبس نفسه عن شهواتها، أو معصوم من الفواحش، ولا رغبة له في النساء، مع كونه سليماً وصالحاً أن يتزوج إذا أراد.
﴿وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ﴾: من الصالحين؛ لأنه كان من أصلاب الأنبياء، من: ابتدائية، أو من جملة الأنبياء الصالحين.
قال زكريا: ﴿أَنَّى﴾: تعني: كيف يكون لي غلام، وقد بلغني الكبر، وامرأتي عاقر.
أو من أين؛ أي: هل ستلد زوجتي، أم هل سأتزوج امرأة أخرى يأتيني منها الولد، وفيها تعجب، واستفهام، والاستفهام لا يعني أن زكريا يشك في قدرة الله تعالى أبداً، ولكن هو يسأل عن الكيفية.