الخطاب موجَّهة إلى المؤمنين (أصحاب رسول الله ﷺ خاصة، والمؤمنين عامة، وكذلك موجَّهة إلى الكفار، واليهود، ولم يقل: قد كانت. الجواب: كل ما ليس بمؤنث حقيقي، يجوز تذكيره، أو تأنيثه. وأما تنكير آية فهو للتفخيم والتهويل.
الآية: العلامة الثابتة، أو الدلالة على صدق ما يقول رسول الله ﷺ، وتذكير الآية بدلاً من تأنيثها؛ يدل على قوة الآية والتوكيد.
﴿فِى﴾: ظرفية زمانية ومكانية.
﴿فِئَتَيْنِ﴾: الفئة: وهي الجماعة التي يحمي وينصر أفرادهم بعضهم بعضاً وقت الحرب، أو الشدة، والفئة من الفيء وهو الرجوع.
فكل فرد من هؤلاء الجماعة لا يستطيع، أو يظن أنه قادر على يحمي نفسه إلا إذا فاء؛ (أي: رجع) إلى فئة كي تحميه.
﴿وَأُخْرَى كَافِرَةٌ﴾: الفئة الكافرة التي تقاتل في سبيل الطاغوت والشيطان.
﴿الْتَقَتَا﴾: يوم بدر (غزوة بدر الكبرى).
﴿يَرَوْنَهُم مِّثْلَيْهِمْ رَأْىَ الْعَيْنِ﴾؛ أي: يرونهم ومثليهم؛ أي: إذا كان عددهم ألفاً؛ فإنهم يرونهم ألفين.
ويرونهم مثليهم؛ أي: الفئة الكافرة ترى الفئة المؤمنة مثليهم في العدد وذلك حين بدأت المعركة، ومثليهم تعني مثلي عدد المؤمنين. ارجع إلى سورة الأنفال، آية (٤٣ - ٤٤)؛ لمزيد من البيان.