الخرطوم يعني: الأنف، سنسمه: السين للاستقبال القريب، سنسمه: مشتقة من السمة وهي العلامة الفارقة كل من رآه عرفه.
والوجه أكرم موضع في الجسد والأنف أكرم موضع في الوجه والعرب تجعل الأنف مكان الحمية والعز واشتقوا منه الأنفة، ويقال للذليل: جدع أنفه أو رغم أنفه، والسّمة العلامة التي لا يمحى أثرها، والوسم يكون عادة بالنّار.
﴿سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ﴾: أيْ: بالسّيف على أنفه، مما يؤدي إلى جرح يترك تليف في الأنسجة وتبقى آثاره إلى الممات، وقيل: وقع ذلك في معركة بدر وبقي مخطوماً على أنفه حتّى مات.
﴿بَلَوْنَاهُمْ﴾: بلوناهم من الابتلاء والابتلاء قد يكون في الخير أو الشر وغايته لاستخراج ما عند المبتلَى من طاعة أو معصية، بلوناهم أيْ: أهل مكة، بلوناهم بالقحط والجوع حتّى أكلوا الجيف والفقر لعلهم يتوبون ويرجعون إلى طاعة الله ورسوله.
﴿كَمَا﴾: الكاف للتشبيه.
﴿بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾: الجنة (بستان) قيل: كانت بأرض اليمن وكانت لرجل مؤمن يؤدي حق الله تعالى فيه بالصدقة والزكاة، فلما مات ورثها أولاده فعزموا على أن يمنعوا حق الله منها.