من دنياه، والمداري من المداراة: هو من يتنازل عن شيء من دنياه ليحفظ شيئاً من دينه، فالمداهنة محرمة والمداراة جائزة.
﴿فَيُدْهِنُونَ﴾: أيْ: لو تلين فيلينون لك؛ أي: لو تعبد آلهتهم فيعبدوا الله، وجاء الرّد بعدم الاستجابة لهم والإعراض عنهم.
سورة القلم [٦٨: ١٠]
﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾:
بعد النّهي عن إطاعة المكذبين بشكل عام يعود الحق سبحانه وينهى رسوله عن إطاعة بعض الأفراد وصفهم بصفات معينة من أمثال الوليد بن المغيرة فقال:
﴿وَلَا تُطِعْ﴾: ارجع إلى الآية (٨).
﴿كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾: حلاف: كثير الحلف بالباطل، حلاف: صيغة مبالغة من اسم الفاعل على وزن فعال، مهين: تحمل معاني كثيرة، كذاب، حقير، رديء، دنيء، ذليل، ضعيف الرّأي، مهين مشتقة من المهانة: الحقارة والذلة.
سورة القلم [٦٨: ١١]
﴿هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾:
﴿هَمَّازٍ﴾: عياب طعان مغتاب يعيب على النّاس ويطعن فيهم وبحضورهم، اللماز: هو الذي يعيب ويطعن في النّاس في غيابهم.
﴿مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾: من النّميمة أيْ: يمشي بين النّاس بالنّميمة وهي نقل الكلام للإفساد بين النّاس وإثارة الفتن.
سورة القلم [٦٨: ١٢]
﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ﴾:
﴿مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ﴾: بخيل، والخير: المال أو الإسلام والخير هو الشّيء الحسن النّافع ومناع للخير: يمنع النّاس من الإنفاق والدّخول في الإسلام والعمل الصّالح.