الكتابة، ولكن أشهدوا، وجناح: مشتقة من الميل عن الحق. ارجع إلى الآية (١٥٨) من نفس السورة لمزيد من البيان.
﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا﴾: إذا: شرطية تفيد الحتمية، أو الكثرة، ﴿تَبَايَعْتُمْ﴾: اشتريتم، أو بعتم؛ أي: الإشهاد؛ أي: الشهادة كافية دون الحاجة إلى كاتب العدل، أو الكتابة، أو الإشهاد واجب، أو مندوب، وقال بعض المفسرين: إن شاء أشهد، وإن شاء لم يشهد.
﴿يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ﴾: لها معنيان، الأول: لا الكاتب، ولا الشّهيد يضر المدَّعي، أو المدَّعى عليه بالتحريف، أو الكتم، أو التغيير، أو رفض الكتابة، أو الامتناع عن الأداء.
والمعنى الثّاني: لا الكاتب، ولا الشّهيد يُضر بضم الياء؛ أي: بالأذى في ماله، أو بدنه، أو تعطيل عمله؛ أي: لا يؤذيان، ويهددان إذا شهدوا لأي طرف بالقول، أو الفعل.
وتكرار لا: للتوكيد، فلا يضارَّ أيٌّ منهما أو كلاهما معاً.
﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ﴾:
﴿وَإِنْ تَفْعَلُوا﴾: إن: الشرطية تدل على الشك في وقوع ذلك الضرر، وهذا تزكية لهم؛ أي: أنهم عدول، ولن يفعلوا ذلك، وأما إن ضر أحدٌ منكم الآخر سواء