للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الحاضر فقط، شاهد معروف بين النّاس بعدالته، وصدقه، وأمانته، وليس مجرد شاهد؛ أي: له القدرة والعلم بالشهادة، وتكررت شهادته، واستشهدوا أقوى وأبلغ من وأشهدوا. ارجع إلى الآية (١٣٣) من سورة البقرة؛ لمعرفة الفرق بين الشاهد والشّهيد.

﴿فَإِنْ لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾:

﴿فَإِنْ﴾: الفاء: عاطفة، إن: الشرطية تفيد الاحتمال، ﴿لَّمْ﴾: نافية، ﴿يَكُونَا رَجُلَيْنِ﴾.

﴿فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ﴾: الفاء: جواب الشرط.

﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾: ممن كان معروفاً بصدقه، وأمانته، ودينه، من الشهداء: جمع شاهد، أو شهيد، وهنا تعني جمع شهيد.

﴿أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾:

الضّلال هنا: يعني النسيان، أو الخطأ، أو السهو، أو الضياع، أن تنسى إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى إن نسيت، والنسيان قد يطرأ لأي منهما، فلا تظن إحداهما أنها هي المذكرة للأخرى، ولذلك كرَّر كلمة إحداهما مرتين.

وقال: أن تضل، أن: شرطية تستعمل في الاحتمال، أو قلة الحدوث، أو الشك؛ أي: خشية أن تضل إحداهما، وقد لا يحدث ذلك.

﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾:

﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: ناهية.

<<  <  ج: ص:  >  >>