للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَإِنْ كَانَ الَّذِى عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾:

﴿فَإِنْ﴾: الشرطية؛ للدلالة على قلة حدوث هذا الأمر؛ أي: أن يكون الّذي عليه الحق سفيهاً.

﴿سَفِيهًا﴾: الّذي لا يحسن التصرفات المالية؛ كأن يكون مبذراً؛ أي: سيِّئ التصرف.

﴿أَوْ ضَعِيفًا﴾: كالشيخ الكبير، أو الصبي، ضَعيفاً: بفتح الضاد مقارنة بقوله تعالى في الآية (٢٦٦) في نفس السورة ﴿وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ﴾ بضم الضاد؛ فأما ضعيفاً بفتح الضاد تعني: الضَعف قد يكون في الجسم والرأي والعقل، وأما الضُعف: بالضم يكون في الجسم خاص.

﴿أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ﴾: كالأخرس، أو المريض، ﴿فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ﴾: عندها يقوم الولي، أو الوصي بالإملاء.

ولا تكفي الكتابة، ولا بد من أمر ثانٍ وهو إحضار شهيدين، فقال:

﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِّجَالِكُمْ﴾: ولم يقل: وأشهدوا، إنما قال: واستشهدوا، اطلبوا إحضار شهيدين، ولم يقل: شاهدين، فالألف والسين والتاء؛ للطلب، وتفيد المبالغة في إحضار شهيدين.

وشهيدين غير شاهدين: الشّهيد صيغة مبالغة من الشاهد، والشّهيد يعلم بواطن الأمور وظواهرها، ويدرك كل صغيرة وكبيرة، وليس كالشاهد؛ أي:

<<  <  ج: ص:  >  >>