للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أي: تنظروا إليه بشكل سريع، ولا تدققوا في جودته، ونقائه، أو تفحصوه في باطنه وأسفله، ويعني ذلك: تتجاوزوا، وتتغافلوا عن عيبه، فتأخذوه، أو تأخذوا بعضه.

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾:

﴿أَنَّ﴾: تأكيد؛ لكون الله غنياً حميداً:

١ - أي: إذا أردت أن تنفق من الخبيث، والرديء، والسيئ، والحرام؛ فالله غني عن إنفاقك، وليس لك ثواب عليه، فالله طيب، ولا يقبل إلَّا طيباً.

٢ - حميد: المحمود من جميع صفات الحمد كلها؛ أي: محمود في الأرض والسماء؛ لما أنعم من النعم على خلقه، وحميد؛ لكونه أخبركم ونبهكم إلى أخطائكم، فيجب أن تحمدوه على ذلك، والحمد لله.

ولم يقل في هذه الآية: غني حليم، كما في الآية (٢٦٣)؛ لأنه ليس فيها ذكر الأذى، ولكن ذكر الخبيث والرديء والسيئ، فالله غني عن ذلك، ويستحق الحمد على شرعه، وأحكامه.

سورة البقرة [٢: ٢٦٨]

﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾:

﴿الشَّيْطَانُ﴾: ارجع إلى الآية (٣٦)؛ لمعرفة اشتقاق كلمة الشيطان.

﴿يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ﴾: ولم يقل: يعدكم الشيطان فقراً، وإنما قدَّم الفاعل على الفعل؛ للتحذير، والانتباه من الشيطان.

﴿يَعِدُكُمُ﴾: يوسوس لكم: أنّ الإنفاق سيجركم، أو يسبب لكم الفقر، أو يخوِّفكم من الفقر، أو أن تصدقوا بالخبيث، أو الرديء.

<<  <  ج: ص:  >  >>