أي: تنظروا إليه بشكل سريع، ولا تدققوا في جودته، ونقائه، أو تفحصوه في باطنه وأسفله، ويعني ذلك: تتجاوزوا، وتتغافلوا عن عيبه، فتأخذوه، أو تأخذوا بعضه.
﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾:
﴿أَنَّ﴾: تأكيد؛ لكون الله غنياً حميداً:
١ - أي: إذا أردت أن تنفق من الخبيث، والرديء، والسيئ، والحرام؛ فالله غني عن إنفاقك، وليس لك ثواب عليه، فالله طيب، ولا يقبل إلَّا طيباً.
٢ - حميد: المحمود من جميع صفات الحمد كلها؛ أي: محمود في الأرض والسماء؛ لما أنعم من النعم على خلقه، وحميد؛ لكونه أخبركم ونبهكم إلى أخطائكم، فيجب أن تحمدوه على ذلك، والحمد لله.
ولم يقل في هذه الآية: غني حليم، كما في الآية (٢٦٣)؛ لأنه ليس فيها ذكر الأذى، ولكن ذكر الخبيث والرديء والسيئ، فالله غني عن ذلك، ويستحق الحمد على شرعه، وأحكامه.