للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾:

﴿وَمِمَّا﴾: أي: من البعضية، ما: اسم موصول كالسابقة، أو حرف مصدري، وتشمل الحبوب، والثمار، والمعادن، والبترول، والذهب، والفضة.

ولم يقل: ما أخرجتم؛ لأن ما يخرجه الله سبحانه يفوق الأضعاف الكثيرة مما يخرجه الإنسان، أو ما يخرجه الإنسان لا يكون إلَّا بإذن الله، وتوفيقه، وهو من ملك الله.

﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾: ﴿وَلَا﴾: النّاهية، ﴿تَيَمَّمُوا﴾: أصلها تتيمَّموا، تاءان أدغمت أحدهما في الأخرى، والتيمم في اللغة: القصد؛ أي: لا تقصدوا.

﴿الْخَبِيثَ﴾: الرديء، السيَّئ، غير الصالح، وقد يعني الحرام.

أي: لا تقصدوا وتختاروا الرديء غير الجيد، أو غير الصالح، أو الحرام؛ لتنفقوا منه، فهذا لا يليق بالمؤمن، ولا يقبله الله سبحانه.

﴿وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾:

﴿وَلَسْتُم﴾: الواو: للتأكيد، لستم: للنفي.

﴿بِآخِذِيهِ﴾: الباء: للإلصاق، آخذيه لأنفسكم: أي: لا يرضى الواحد منكم أن يأخذه لنفسه، أو لعياله؛ لكونه سيئاً، ورديئاً، وغير صالح، فكيف يرضى أن يعطيه لغيره.

﴿إِلَّا أَنْ﴾: إلا: للحصر، وأن: للتوكيد. ﴿تُغْمِضُوا فِيهِ﴾: الإغماض: هو الأصل إطباق الجفن على الجفن، واستعير للتساهل، وللتغافل.

فيكون المعنى: لا تأخذوه إلَّا أن تغضوا أبصاركم عن النظر إلى رداءته؛

<<  <  ج: ص:  >  >>