﴿ثُمَّ﴾: لتباين الصّفات، صفات الشّريعة الإسلامية عما سبقها من الشّرائع.
﴿جَعَلْنَاكَ﴾: الخطاب موجَّه إلى رسول الله ﷺ.
﴿عَلَى شَرِيعَةٍ﴾: على تفيد العلو والسّمو والمشقة، شريعة: جملة الشّرائع الّتي تشمل العقائد والعبادات والأحكام، والّتي تختلف باختلاف الأمم، شريعة محمّد ﷺ الإسلام وشريعة عيسى ﵇ النّصرانية، وشريعة موسى ﵇ اليهودية، شريعة إبراهيم ﵇ الحنفية السّمحة، وأما الدّين فهو واحد وهو الإسلام، أمّا الشّرائع، أي: الدّيانات فمختلفة، وكما قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨]، ارجع إلى سورة المائدة الآية (٤٨) لمزيد من البيان.
﴿شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: أيْ: من أمرنا، أيْ: مما شرعناه لكم، والأمر هو إما واحد من الأمور أو الشؤون أو واحد من الأوامر.
﴿فَاتَّبِعْهَا﴾: الفاء للتعقيب والمباشرة، اتَّبعها كاملة، أيْ: خذ بها والتزم بها.
﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ﴾: لا النّاهية، أهواء: جمع هوى: والهوى: هو ما تميل إليه النّفس باطلاً بما لا ينبغي ولا دليل، والهوى يغلب عليه الذّم ويختص بالأداء والمعتقدات.
﴿الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: أهواء الجهال من قريش أو أهل الكتاب الّذين لا يعلمون أمور الدّين أو الّذين لا يعلمون التّوراة والإنجيل والقرآن وما أنزل الله على رسله.