للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

سورة الجاثية [٤٥: ١٨]

﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾:

﴿ثُمَّ﴾: لتباين الصّفات، صفات الشّريعة الإسلامية عما سبقها من الشّرائع.

﴿جَعَلْنَاكَ﴾: الخطاب موجَّه إلى رسول الله .

﴿عَلَى شَرِيعَةٍ﴾: على تفيد العلو والسّمو والمشقة، شريعة: جملة الشّرائع الّتي تشمل العقائد والعبادات والأحكام، والّتي تختلف باختلاف الأمم، شريعة محمّد الإسلام وشريعة عيسى النّصرانية، وشريعة موسى اليهودية، شريعة إبراهيم الحنفية السّمحة، وأما الدّين فهو واحد وهو الإسلام، أمّا الشّرائع، أي: الدّيانات فمختلفة، وكما قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: ٤٨]، ارجع إلى سورة المائدة الآية (٤٨) لمزيد من البيان.

﴿شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: أيْ: من أمرنا، أيْ: مما شرعناه لكم، والأمر هو إما واحد من الأمور أو الشؤون أو واحد من الأوامر.

﴿فَاتَّبِعْهَا﴾: الفاء للتعقيب والمباشرة، اتَّبعها كاملة، أيْ: خذ بها والتزم بها.

﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ﴾: لا النّاهية، أهواء: جمع هوى: والهوى: هو ما تميل إليه النّفس باطلاً بما لا ينبغي ولا دليل، والهوى يغلب عليه الذّم ويختص بالأداء والمعتقدات.

﴿الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾: أهواء الجهال من قريش أو أهل الكتاب الّذين لا يعلمون أمور الدّين أو الّذين لا يعلمون التّوراة والإنجيل والقرآن وما أنزل الله على رسله.

<<  <  ج: ص:  >  >>