﴿وَآتَيْنَاهُم﴾: ارجع إلى الآية السّابقة، والواو عاطفة.
﴿بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾: جمع بيِّنة: أحكام وشرائع في الحلال والحرام مثلاً، وفي المعاملات والعبادات والعلم بمبعث النّبي ﷺ وشواهد نبوته، وبما في التّوراة من آيات بينات.
﴿فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾: الفاء عاطفة، ما النّافية، اختلفوا في الأحكام والشّرائع والتّحريم والتّحليل وأمور الدّين والعقيدة وفي عيسى ﵇ وفي محمّد ﷺ وأنبيائهم، إلا: أداة حصر، من بعد: من تفيد القرب أي مباشرة من بعد، ما جاءهم العلم: ما بمعنى الّذي جاءهم من العلم عن طريق الإنجيل والقرآن وبعثة عيسى ومحمّد ﵇، بغياً بينهم: من البغي: مجاوزة الحد في الظّلم والفساد وأخذ حق الغير بالقهر والقوة والتّعسف، بينهم: بني إسرائيل.
﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾: إنّ للتوكيد، ربك يقضي: يفصل بينهم أيْ: بين بني إسرائيل يوم القيامة. ارجع إلى سورة الأنعام آية (٦٤)، وسورة السجدة آية (٢٨) لبيان معنى القضاء والحكم والفصل.
﴿فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾: في الدّنيا، يختلفون: من أمور الدّين والعقيدة والأحكام والحلال والحرام وطاعة الرّسل وأمر محمّد ﷺ وعيسى.