﴿يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾: أيْ: لن ينفعوك من الله: من عذاب الله شيئاً أو يشفعوا لك أو يدفعوا عنك من عذاب الله شيئاً أو يعطوك حسنة من حسناتهم، والخطاب موجَّه إلى الرّسول ﷺ، وإلى أمته وشيئاً نكرة تعني: أيَّ شيء مهما كان نوعه وجنسه، والشّيء هو أقل القليل، وسواء أكان حسياً أم مادياً.
﴿وَإِنَّ الظَّالِمِينَ﴾: إن للتوكيد، الظّالمين: المشركين والكافرين والظالمين أنفسهم بالمعاصي، والظّلم يعني: الخروج عن المنهج الرّباني، وإنّ أعظم الظّلم هو الشّرك بالله.
وعبادة غير الخالق والرّازق ومدبِّر الأمر هي أبشع أنواع الظّلم، وكثر في القرآن إطلاق الظّلم على الشّرك، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣].
﴿بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾: أولياء جمع ولي، والموالاة تعني المودة والنّصرة بينهم، المودة: المحبة واتخاذ بعضهم لبعض بطانة، وتعني: يسرون إلى بعضهم بعضاً الأخبار، والنّصرة: تعني: هم أعوان لبعضهم بعضاً وينصرون بعضهم بعضاً بالعدة والعتاد.
﴿وَاللَّهُ وَلِىُّ الْمُتَّقِينَ﴾: أيْ: والله المحب والمعين لأوليائه المتقين يواليهم بالمعونة والنّصر والرّحمة ويحفظهم والمتولي أمورهم، ولا يَكِلُهم إلى غيره، المتقين: جمع متقٍّ: وهو الّذي يطيع أوامر الله ويتجنب نواهيه.