للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

التالية، وإنما قد يتأخر شهوراً، أو سنة، أو سنتين، ثم يعود ليمن، أو ليذكر من أنفق عليه، أو تصدق عليه بصدقته.

﴿مَنًّا وَلَا أَذًى﴾: لا في الزمن القريب، ولا البعيد.

المنُّ: هو أن يُذكر من أحسن إليه؛ أي: تصدق عليه بإحسانه، أو بصدقته، أو أنه صاحب فضل عليه.

والأذى: أعم من المن، فهو يتضمن المن، كالمس بكرامة من تصدق عليه، أو إذلاله بين النّاس، أو أن يفضح المتصدق عليه، وهذا نوع من ذكر العام بعد الخاص؛ للتوكيد على العام.

﴿لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾:

﴿أَجْرُهُمْ﴾: ثوابهم عند ربهم.

﴿وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾: ارجع إلى الآية (٣٨) من سورة البقرة للبيان.

سورة البقرة [٢: ٢٦٣]

﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِىٌّ حَلِيمٌ﴾:

﴿قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ﴾: كلام طيب للفقير، أو المتصدق عليه، إذا لم يجد ما يتصدق به.

﴿وَمَغْفِرَةٌ﴾: الستر على المحتاج بعدم إظهار فقره، أو فضحه بين النّاس، والعفو عن سوء تصرفه إذا ألح بالسؤال، أو أزعج المسؤول، فهذا الكلام الطيب والمغفرة ﴿خَيْرٌ﴾: وأنفع من الصدقة الّتي ﴿يَتْبَعُهَا أَذًى﴾.

<<  <  ج: ص:  >  >>