للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿سَبْعَ سَنَابِلَ﴾: ولم يقل: سبعَ سنبلات، سبع سنبلات: جمع قلة، وسبع سنابل: جمع كثرة، وما دمنا في ذكر الصدقات فهو مقام المضاعفة، والتكثير، وليس مقام التضعيف والقلة.

أي: صدقة، أو نفقة واحدة لها ثواب، أو أجر (٧٠٠) صدقة درهم واحد له أجر، أو ثواب (٧٠٠) درهم، أو أكثر.

﴿وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ﴾: أي: ليس لكل منفق هذه المضاعفة، يضاعف لمن يشاء أكثر من (٧٠٠)، وهذه المضاعفة تعود إلى أحوال المنفقين أهم فقراء وينفقون، أم أغنياء وينفقون، وما هي نياتهم، وما يتبع الصدقة من المن والأذى، وهل كانت في السر، أم العلن، وغيرها.

واللام في ﴿لِمَنْ﴾: للاختصاص، والاستحقاق.

﴿وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾: واسع الكرم، والفضل، والإحسان، وواسع الغنى، وواسع الملك.

﴿عَلِيمٌ﴾: بالمنفقين، وأحوالهم، ونياتهم، وما تكن صدورهم عليم بما يملكون من أموال وقدرات.

سورة البقرة [٢: ٢٦٢]

﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلَا أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾:

﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾: ارجع إلى الآية السابقة للبيان.

﴿ثُمَّ لَا يُتْبِعُونَ﴾: ﴿ثُمَّ﴾: للترتيب، والتراخي في الزمن، فالمنفق، أو المعطي صدقة قد لا يمن على صاحبها ساعة العطاء، أو في الأيام، أو الأسابيع

<<  <  ج: ص:  >  >>