﴿قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾: قال الرجل: لبثت يوماً أو بعض يوم: هذه الإجابة فيها معنى التردُّد والشك، واليوم يعني: النهار في القرآن (١٢) ساعة فقط، وليس (٢٤) ساعة، كما يظن البعض؛ أي: من الفجر إلى غروب الشّمس، وقد قال المفسرون: لعله وجد النهار قد قارب على الزوال، فقال: لبثت يوماً أو بعض يوم (بعض ساعات من اليوم).
ويبدو أنّ الرجل قد نظر في حاله، وما حوله، فأجاب على السّؤال حسب تقديره، فهو يشعر بأنه لم يتغير في قوته، ونشاطه، فيبدو أنّ إجابته صادقة.
﴿قَالَ بَلْ لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾: قال الله الحق رداً على جواب عزير: بل لبثت مئة عام.
﴿بَلْ﴾: حرف إضراب انتقالي.
﴿لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ﴾: لبثت في موتك (١٠٠ عام)، أو منذ سألت سؤالك (١٠٠) عام، ولم يقل: مئة سنة.
السنة: تستعمل في سياق المشقة والبؤس، ولأنّ مكثه في تلك الحالة كان أمراً سهلاً، لم يعتريه مشقة، أو صعوبة؛ حيث كان نائماً فاستعمل العام.