للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿كَالَّذِى﴾: الكاف: للتشبيه، الّذي: اسم موصول يفيد المدح هنا، ولم يُبن اسمه.

﴿مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ﴾: القرية: تعني البنيان، أو العمران، والأهل معاً؛ لأنّ أهل القرية جزء منها.

قرية، ولم يقل القرية: نكرة؛ لأنها كانت خاوية على عروشها، ولم تعد قرية.

وبما أنها خاوية على عروشها، وهو ليس من سكانها الأوائل، فهو يمر بها في طريقه إلى جهة ما.

من هو المار، ومن هذه القرية أبهم الله سبحانه ذلك؛ لكون الأسماء لا تهم في هذه الحالة، وقال أكثر المفسرين: إنه عزير (نبي من أنبياء بني إسرائيل).

﴿وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾: وصف للقرية الخالية من السكان، والّتي سقطت أسقفها، وجدرانها، وأبنيتها مهدمة، والعروش هي السقوف، فكأنها سقطت أولاً، ثم تراكمت الجدران فوق بعضها البعض.

قال الذي مرَّ على قرية: ﴿قَالَ أَنَّى يُحْىِ هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾:

قدَّم هذه (الهاء للتنبيه) ذه: اسم إشارة، على اسم الله؛ لتدل على الحصر والقصر، هذه القرية لا غيرها لشدة خرابها والإحياء هنا يكون لأهل القرية خاصة، وليس المهم هو إعادة البنيان والعمران.

و ﴿أَنَّى﴾: هنا للاستفهام، وتحمل معنى كيف (الكيفية)، وتحمل من أين،

<<  <  ج: ص:  >  >>