للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرَ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾.

﴿فَبُهِتَ الَّذِى كَفَرَ﴾: البهت؛ يعني: الدهشة، والحيرة، والسكوت، وعدم معرفة ما يقول، أو يرد به على السائل على سؤاله المثير للدهشة، ويدل ذلك على خسارته للحوار، أو المحاجَّة، والوصول إلى النتيجة، وهي حُجَّة إبراهيم هي الحق، وحجَّة الآخر هي الباطل.

﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾: أي: الله سبحانه لا يهدي القوم الظالمين إلى دليل، أو سلطان؛ لأنه ليس وليهم، وإنما أولياؤهم الشياطين والطاغوت.

فجاءت هذه المحاجَّة دليلاً، وبرهاناً ساطعاً على وجود الله سبحانه وعظمته، وقدرته، وأنه هو الإله الحق؛ الّذي يجب أن يُعبد، ثم جاء بعد ذلك بدليل وبرهان على قدرته على البعث والإحياء بعد الموت والفناء بذكر الّذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها.

سورة البقرة [٢: ٢٥٩]

﴿أَوْ كَالَّذِى مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْىِ هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَّبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾:

﴿أَوْ﴾: حرف عطف، أو للتخيير؛ أي: ألم تر إلى الّذي حاجَّ إبراهيم في ربه، أو الّذي مر على قرية، وهي خاوية على عروشها.

<<  <  ج: ص:  >  >>